السيد علي الطباطبائي

30

رياض المسائل

ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالماً لا لضرورة فعليه القود والكفّارة ، ولو ظنّه حربيّاً فبان مسلماً فلا دية وعليه الكفّارة . الرابع في العاقلة : والنظر في المحلّ وكيفيّة التقسيط واللواحق . أمّا المحلّ : فالعصبة والمعتق وضامن الجريرة والإمام . والعصبة : من تقرّب إلى الميّت بالأبوين أو بالأب كالاخوة وأولادهم ، والعمومة وأولادهم ، والأجداد وإن علوا . وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قُتل ، والأول أظهر . ومن الأصحاب من شرّك بين من يتقرب بالأُمّ مع من يتقرّب بالأب والأُمّ أو بالأب ، وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل وفيه ضعف . ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه . ولا يشركهم القاتل . ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية . وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها اتّفاقاً . وفيما دون الموضحة قولان ، المروي : أنها لا تحمله ، غير أن في الرواية ضعفاً . وإذا لم تكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته . وجناية الذمّي في ماله وإن كانت خطأ ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام ( عليه السلام ) لأنه يؤدّي إليه ضريبته ، ولا يعقله قومه . وأمّا كيفية التقسيط : فقد تردّد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الإمام ( عليه السلام ) أو من نصبه للحكومة بحسب ما يراه من أحوال العاقلة . ويبدأ بالتقسيط على الأقرب فالأقرب ، ويؤجّلها عليهم على ما سلف .